فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 580

6 -وفي الحديث نصح النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الشيخ: يجب على جميع المسلمين أن يكونا يدا واحدة عل الكفار وأن يجتمعوا ويقاتلوا على طاعة الله ورسوله والجهاد في سبيله ويدعو المسلمين على ما كان عليهم سلفهم من الصدق وحسن الأخلاق فإن هذا من أعظم أصول الإسلام وقواعد الإيمان الذي بعث الله بها رسله وأنزل بها كتبه أمر عباده عموما بالاجتماع ونهاهم عن التفرق والاختلاف. وقوله صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم"والتودد والتراحم والتعاطف كلها من باب التفاعل يستدعي اشتراك الجماعة في أصل الفعل، فالتراحم: رحمة بعضهم بعضا بسبب الأخوة الإيمانية، والتوادد: التواصل الجالب للمحبة، كالتزاور والتهادي، والتعاطف: إعانة لبعضهم بعضا كما يعطف الثوب على الثوب يقويه، فالنبي صلى الله عليه وسلم يمثل المؤمنين بأنهم كالجسد الواحد فكما أن الجسد إذا مرض منه عضو تألم جميع البدن، فكذل المؤمنون حقيقة إذا نابت واحدا منهم نائبة شعر بألمها الباقون فسعوا حسب طاقتهم لإزالة ما أصابه، فهم كشخص واحد وكل فرد منهم بالنسبة للمجموع كالعضو بالنسبة للشخص. قال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا معه بالرحمة والشدة {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} (الفتح: من الآية 29) وفي الحديث:"من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"الحديث. وفي الحديث الآخر:"المؤمن أخو المؤمن يكف عنه ضيعته ويحوطه من ورائه"فيؤخذ من الحديث دليل على عظم حق المسلم على أخيه والحث على ما يكون سببًا للثلاث المذكورة في الحديث. وفيه النهي عن التقاطع والتعادي.

ومما يفيده الحديث أن الأخوة الإيمانية سبب للتراحم فيما بينهم وفي الحديث الحث على اجتماع الكلمة وفيه الحذر من الاستهانة بحق المسلم وعدم الاهتمام بما يناله من أذى أنو نحوه وفيه الحث على تفقد أحوال المسلمين وفيه السعي في إزالة ما يضرهم وفي الحديث نصح النبي صلى الله عليه وسلم لأمته حيث أرشدهم إلى ما يحصل به جمع كلمتهم وتكاتفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت