عباده بين غني وفقير ولا تتم مصلحتهم إلا بسد خلة الفقراء فأمر بالصدقة وحرم الربا الذي يضر بالفقراء.
قوله:"وينهون عن الفخر والخيلاء الخ .."الفخر: التمدح بالخصال، والخيلاء: الكبر والاستطالة على الخلق والترفع عليهم واحتقارهم والوقيعة فيهم. والبغي: التعدي، وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو بغي.
وأما الأدلة فقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (لقمان: من الآية 18) وقال: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} (لأعراف: من الآية 146) وقال: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ} (الزمر: من الآية 60) ، وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بينما رجل من كان قبلكم يجر إزاره من الخيلاء فخسف به فهو يتجلجل في الإرض إلى يوم القيامة. وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد"."
قوله:"ويأمرون بمعالي الأخلاق وينهون عن سفاسفها".
المعنى:
أن أهل السنة يأمرون بذلك ومثال ما كان من معالي الأخلاق العفة، الأمانة، الشجاعة، السخاء، الحياء، التواضع، العدل، الحلم، الصدق، حسن الخلق، الصبر، القناعة، علو الهمة، النزاهة.
ومثال ما ينهون عنه وهو سفساف الأمور: الظلم، البغي، الكبر، الخيانة، المكر، الخداع، الكذب، الحسد، البخل، الجبن، الغيبة، النميمة، الشح، الغش، الوقاحة، البذاءة، الفحش، النفاق، الرياء، الخور، الجور، الجزع، الطمع، الخ.
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (النحل:90) وقوله: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ