فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 580

والفلاسفة فهذه أسانيد جهم ترجع إلى اليهود والصابئين والمشركين، والفلاسفة الضالون هم إما من الصابئين وإما من المشركين ثم لما عربت الكتب الرومية واليونانية في حدود المائة الثانية زاد البلاء مع ما ألقى الشيطان في قلوب الضلال ابتداء من جنس ما ألقاه في قلوب أشباههم ولما كان في حدود المائة الثالثة انتشرت هذه المقالة التي كان السلف يسمونها مقالة الجهمية بسبب بشر بن غياث المريسي وطبقته وكلام الأئمة كثير في ذمهم وتضليلهم، انتهى بتصرف.

وقتل الجعد خالد بن عبد الله القسري بعد استشارة علماء زمانه. وذلك في المائة الثانية قال ابن القيم رحمه الله:

ولأجلِه ضَحَّى بِجَعْدٍ خَالِدُ الْـ ... قَسْرِيُ يومَ ذَبائِحِ القُربَانِي

إذ قالَ إبراهيمُ ليسَ خَلِيلَهُ ... كَلا ولا مُوْسَى الكَلِيمَ الدانِي

شَكَرَ الضَّحِّيةَ كُلُّ صَاحِبِ سُنَّةٍ ... للِهِ دَرُّكَ مِن أخِي قُرُبَانِي

وقتل الجهم سلم بن أحوز أمير خراسان. وأما التكييف فهو تعيين الكنه يقال كيف الشيء أي جعل له معلومة وأما التمثيل فهو التشبيه وينقسم إلى قسمين تشبيه مخلوق بخالق وتشبيه خالق بمخلوق والأول كتشبيه النصارى المسيح بن مريم بالله وكتشبيه اليهود عزيرًا بالله وكتشبيه المشركين أصنامهم بالله. القسم الثاني تشبيه الخالق بالمخلوق كتشبيه المشبه الذين يشبهون الله بخلقه فيقولون له وجه كوجه المخلوق ويد كيد المخلوق وسمع كسمع ا لمخلوق وبصر كبصر المخلوق ونحو ذلك.

فلا مذهب التشبيه نرضاه مذهبًا ... ولا مقصد التعطيل نرضاه مقدصًا

ولكن بالقرآن نهدي ونهتدي ... وقد فاز بالقرآن عبد قد اهتدى

تنبيه: الفرق بين التحريف والتعطيل نفي المعنى الحق دل عليه الكتاب والسنة وأما التحريف فهو تفسير النصوص بالمعاني الباطلة التي لا تدل عليها والنسبة بينهما العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت