فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 580

والخصوص المطلق فإن التعطيل أعم مطلقًا من التحريف بمعنى أنه كلما وجد التعطيل دون العكس وبذلك يوجدان معًا فيمن أثبت المعنى الباطل ونفي المعنى الحق، ويوجد التعطيل بدون التحريف فيمن نفى الصفات الواردة في الكتاب والسنة وزعم أن ظاهرها غير مراد ولكنه لم يعين لها م عنى آخر وهو ما يسمونه بالتفويض.

وقوله رحمه الله:

"بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في أسمائه وآياته ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه لأنه لا سمى له ولا كفو له ولا ند". قال الإمام الشافعي رضي الله ع نه آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله، وقال الإمام أحمد رحمه الله نؤمن بها ونصدق ولا نرد شيئًا ونعمل أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق وصدق ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير انتهى وقال عمر بن عبد العزيز قف حيث وقف القوم فإنهم عن علم وقفوا أو ببصر نافذ كفوا ولهم كلى كشفها كانوا أقوى وبالفضل لو كان فيها أحرى فلئن قلتم حدث بعدما حدث فما أحدثه إلا من خالف هديهم ورغب عن سنتهم وقد وصفوا منه ما يشفي وتكلموا منه بما يكفي فما فوقهم محسر وما دونهم مقصر ولقد قصر عنهم قوم. فجفوا وتجاوزهم آخرون فغلوا وأنهم فيما بين ذلك لعلى صراط مستقيم وقال أبو عمرو الأوزاعي رضي الله عنه عليك بإثار من سلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفه لك بالقول، وقال محمد بن عبد الرحمن الأدرمي لرجل تكلم ببدعة ودعى الناس إليها هل علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان علي أو لم يعلموها قال لم يعلموها قال فشيء لم يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه علمته أنت؟ 1 قال فإني أقول قد علموها قال فوسعهم أن لا يتكلموا بها ولا يدعوا الناس إليها أم لم يسعهم؟! قال بلى وسعهم قال فشيء وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسعك أنت؟! فانقطع الرجل وكان الخليفة حاضرًا فقال لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت