فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 102

الإنسان) (5) .

وأما علال الفاسي رحمه الله فقال: (المقصد العام للشريعة الإسلامية هو عمارة الأرض، وحفظ نظام التعايش فيها، واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها، وقيامهم بما كلفوا به من عدل واستقامة، ومن إصلاح في العقل وفي العمل، وإصلاح في الأرض واستنباط لخيراتها وتدبير لمنافع الجميع) (6) .

وبعد أن أورد الدكتور أحمد الريسوني تعريفات لكل من ابن عاشور وعلال الفاسي، قال: (وبناء على هذه التعريفات والتوضيحات لمقاصد الشريعة لكل من ابن عاشور وعلال الفاسي، وبناءً على مختلف الاستعمالات والبيانات الواردة عند العلماء الذين تحدثوا في موضوع المقاصد، يمكن القول:(إن مقاصد الشريعة هي الغايات التي وضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد) (7) .

وقد أجاد وأفاد الدكتور الريسوني في هذا التعريف الذي يذكر بما قاله الدكتور عبد المجيد النجار: (إن للشريعة الإسلامية مقصدًا كليًا عامًا هو تحقيق مصلحة الإنسان وخيره) (8) .

وقسم العلماء المقاصد إلى مراتب كما هو معلوم: ضرورية وحاجية وتحسينية.

فالمقاصد الضرورية لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الآخرى فوت النجاة والنعيم والرجوع بالخسران المبين (9) . وهذه الضروريات خمس: الدين والنفس والنسل والعقل والمال، وهي الأصول المحققة للاستخلاف.

وهذا الصنف قليل التعرض إليه في الشريعة، لأن البشر قد أخذوا حيطته لأنفسهم منذ القدم، فأصبح مركوزًا في الطبائع، ولم تخل جماعة من البشر ذات تمدن من أخذ الحيطة له،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت