الركن الثالث من أركان الإسلام
[الزكاة]
تعريف الزكاة:
الزكاة لغة: تطلق الزكاة في اللغة على النماء والزيادة.
يقال: زكا الزرع إذا نما وزاد، وتطلق كذلك على المدح والثناء، ومنه قوله تعالى: [فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ] سورة النجم الآية 32. قال ابن عباس: أي فلا تمدحوها، قال ابن كثير رحمه الله: وقوله تعالى: [فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ] سورة النجم الآية 32. أي تمدحوها وتشكروها وتمنوا بأعمالكم، [هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى] سورة النجم الآية 32. كما قال تعالى: [أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ] سورة النساء آية 49. اهـ.
كما تطلق أيضًا على التطهير والصلاح ومنه قوله تعالى: [قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا] سورة الشمس آية 9. أي طهرها من الأدناس، وقوله تعالى: [قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى] سورة الأعلى آية 14.
الزكاة شرعًا: حق واجب في مالٍ خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص.
شرح التعريف:
(حق واجب) يراد به المقدار الذي يجب إخراجه في المال المزكي كالعشر أو ربع العشر مثلًا.
(في مالٍ خاص) يراد به المال الذي تجب فيه الزكاة من بهيمة الأنعام والخارج من الأرض والنقدين وعروض التجارة كما سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.
(لطائفة مخصوصة) يراد به: أهل الزكاة الثمانية المذكورون في قول الله تعالى: [إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ] سورة التوبة الآية 60.