فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 97

لتحملها فيحفظهم من تأثير الشياطين ويصونهم عن الشرك فضلًا منه ورحمة من غير جهد بذلوه كما قال تعالى [أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا] سورة مريم 58.

وقال لموسى عليه الصلاة والسلام [إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي] سورة الأعراف آية 144.

وحكى الله تعالى قول يعقوب لابنه يوسف عليهما السلام بقوله: [وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ] سورة يوسف آية 6.

ففي الآيات السابقة الدلالة الصريحة على أن النبوة لا تنال بالعمل ولا تحصل لمن يتحراها ويتمناها ولا بترشيح من الناس بل هي من الله اصطفاء ورحمة.

الرسل هم الأسوة الحسنة في صفاتهم وأخلاقهم ومع أنهم بشر ليس لهم من خصائص الربوبية شيء، ولكن الله ميزهم بصفات كثيرة منها:

1 -الصدق: أخبر الله تبارك وتعالى عن رسله أنهم صادقون بقوله: [هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ] سورة يس آية 52.

كما وصف بعضهم بذلك، حيث قال عن خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: [وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا] سورة مريم 41.

2 -الصبر: إن دعوة الناس إلى طاعة الله وتحذيرهم من مخالفة أمره عمل صعب ومسلك شاق لا يطيقه كل أحد، ورسل الله صلوات الله وسلامه عليهم هم صفوة الخلق، وقد لاقوا في سبيل دعوتهم صنوف المشاق وأنواع الأذى، فلم يثن ذلك عزائمهم ولم يوقف إقدامهم، وقد قص الله سبحانه وتعالى علينا أخبار بعض أنبيائه، وما لاقوه من الأذى في سبيل دعوتهم، وما كان منهم من الصبر والتحمل في سبيل ظهور الحق وإعلاء كلمة الله تعالى، قال تعالى [وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ] سورة الأنعام آية 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت