4.الفرار منه والابتعاد عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم [من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات] أخرجه أبو داود.
نهاية الدجال:
تكون نهاية الدجال على يد عيسى بن مريم عليه السلام حين ينزل في الشام على المنارة الشرقية بدمشق فيجتمع عليه المؤمنون فيسير بهم قاصدًا نحو الدجال وقد توجه نحو بيت المقدس فيلحقه عند باب مدينة (لُدَّ) فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح فيقتله بحربته وهو داخل إليها.
نزول عيسى عليه الصلاة السلام في آخر الزمان ثابت بالكتاب والسنة المتواترة، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام ويحكم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام لا بشريعته.
وقد أجمع علماء الأمة على نزول عيسى عليه السلام واعتبروه مما يجب اعتقاده والإيمان به، وفي نزوله رد على اليهود الذين زعموا أنهم قتلوه، ورد على النصارى الذين رفعوه فوق منزلته.
الأدلة على نزوله:
قال تعالى: [وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ] سورة النساء آية 159. أي: قبل موت عيسى وذلك حين نزوله كما فسره أبو هريرة بذلك.
وقال تعالى [وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ] سورة الزخرف آية 57 - 61. أي علامة عليها.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها] أخرجه البخاري ومسلم.