فالموقف شديد، نسأل الله أن يرحمنا برحمته فالرابح من عمل الأعمال الصالحة، والخاسر من أتبع هوى نفسه وضيع دينه.
لغة: المورد ومصب الماء.
اصطلاحًا: مورد عظيم ترده أمة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إلا من خالف هديه وبدل بعده.
جاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بين ظهراني أصحابه [إني على الحوض أنتظر من يَرِدُ عليَّ منكم، فوالله لَيُقْتَطَعَنَّ دوني رجال فلأقولن أي ربِّ، مني ومن أمتي، فيقول إنك لا تدري ما عملوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم] أخرجه البخاري ومسلم.
في هذا الحديث إثبات الحوض، وأن الابتداع ومخالفة السنة سبب للحرمان من وروده.
وقد تواترت الأحاديث في خبر الحوض.
عن عبدالملك بن عمير قال: سمعت جندبًا رضي الله عنه يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول [أنا فرطكم على الحوض]
أخرجه البخاري ومسلم.
(الفرط: هو الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء، ونحوها)
صفات الحوض:
ورد في الأحاديث الصحيحة في صفة الحوض أنه في غاية العظم والاتساع عرضه وطوله سواء، كل زاوية من زواياه مسيرة شهر، ويمد من نهر الكوثر، يشخب (أي يصب) فيه ميزابان من الجنة، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبن، وأبردُ من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيبُ ريحًا من المسك، وكيزانه (جمع كوز وهو إناء بعروة يشرب به الماء) عدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ أبدًا، قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الحوض [حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء من شرب منها فلا يظمأ أبدًا] أخرجه البخاري ومسلم.