فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 97

تعالى: [مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ] سورة النساء آية 79.

أي أن ما يصيب الإنسان من الخير والإنعام فهو من تعالى وما يصيبه من الشر فبذنوبه ومعاصيه ولا محيد لأحد عن القدر المقدور، والله تعالى خالق العباد ولا يجري في ملكه إلا ما يريد ولا يرضى لعباده الكفر. وقد وهبهم القدرة والاختيار فأعمالهم واقعة بقدرتهم وإرادتهم، يهدي من يشاء برحمته، ويضل من يشاء بحكمته، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

قال تعالى: [وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) ] سورة الأنبياء آية 35.

الإيمان بالقدر على أربع مراتب هي:

المرتبة الأولى: العلم.

الإيمان بعلم الله، فهو سبحانه عالم بكل شيء، وهو بكل شيء محيط، فلا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، فهو عالم بجميع خلقه قبل خلقهم وعلم ما تكون عليه أحوالهم كلها سرها وعلانيتها. والأدلة على ذلك كثيرة منها:

قوله تعالى [وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا] سورة الطلاق آية 12.

ودلالة الآية السابقة على علم الله وإحاطته بكل شيء شاهدًا وغائبًا ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون واضحة جلية.

المرتبة الثانية: الكتابة:

والمراد بها أن الإيمان بأن الله تعالى كتب مقادير كل شيء في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق المخلوقات،

ومن الأدلة على هذا ما يلي:

1 -قوله تعالى: [مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ] سورة الحديد آية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت