فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 97

الركن الأول من أركان الإيمان

[الإيمان بالله تعالى]

الإيمان بالله: هو الاعتقاد الجازم بأن الله وحده هو الرب المعبود ويتضمن ذلك اعتقاد أنه رب كل شيء ومليكه وأنه الخالق الرازق المدبر للكون كله، والذي بيده مقادير كل شيء له الخلق والأمر سبحانه وتعالى، وأنه هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له، وأن كل معبود سواه فهو باطل، وعبادته باطلة، وأنه سبحانه متصف بصفات الكمال ونعوت الجلال منزه عن كل نقص وعيب.

1 -استشعار عظمة الله تعالى وقدرته وسلطانه فهو المتصرف في هذا الكون والمدبر، فلا تكون حركة إلا بإذنه وأمره ولا يكون شيء إلا بعلمه وهو الحكيم العليم وهو على كل شيء قدير قال تعالى [إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] سورة يس آيه 82

2 -تعلق القلوب بفاطرها وخالقها واستحضار الافتقار إليه وتخلص العبادة له حبًا ورجاءً وتوكلًا ورغبةً ورهبةً ودعاءً واستغاثةً وغير ذلك من أنواع العبادة، كما قال تعالى [قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) ] سورة الأنعام آية 162، 163.

من لوازم الإيمان بالله وثمراته:

1 -تعظيم الله تعالى بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

2 -تحصيل السعادة وأمن القلب وطمأنينته، فالمؤمن إذا آمن بالله حقًا استشعر عظمة الله وامتلأ قلبه بمحبة الله وخشيته ورجائه وشعر بحقيقة السعادة والطمأنينة والرضا والأمن قال تعالى [الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ] سورة الرعد آية 28.

3 -تقوى الله بأن يجعل المؤمن بينه وبين عذاب الله وقاية بالتزام أوامره واجتناب نواهيه.

4 -إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى [قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ] سورة آل عمران آية 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت