ومحرم المرأة هو: زوجها، أو من يحرم عليه نكاحها تحريمًا مؤبدًا بنسب، كأخيها وأبيها وعمها وابن أخيها وخالها، أو حرم عليها بسبب مباح، كأخ من رضاع أو بمصاهرة كزوج أمها وابن زوجها، لما في صحيح مسلم: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تسافر إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو ذو محرم منها) .
أركان الحج أربعة:
الأول: الإحرام: وهو نية الدخول في النسك، فمن تركه لم ينعقد حجه، لحديث (إنما الأعمال بالنيات) .
الثاني: الوقوف بعرفة: لحديث (الحج عرفة) رواه أبو داود.
فمن وقف بعرفة لحظة واحدة وهو أهل، ولو مارًا أو نائمًا أو حائضًا أو جاهلًا أنها عرفة، صح حجة، لعموم حديث عروة بن مضرس الطائي قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله، إني جئت من جبل طيئ أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجة وقضى تفثه) رواه الخمسة، وصححه الترمذي.
الثالث: طواف الإفاضة: لقوله تعالى [وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ] سورة الحج آية 26. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أحابستنا هي؟ قلت: يا رسول الله، إنها قد أفاضت، وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة قال: فلتنفر إذًا) متفق عليه. فدل على أن هذا الطواف لابد منه، وأنه حابس لمن لم يأت به.
الرابع: السعي بين الصفا والمروة: لقول عائشة (طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطاف المسلمون ـ تعني بين الصفا والمروة ـ فكانت سنة، فلعمري ما أتم الله حج من لم