فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 97

شروط وجوب الحج خمسة:

الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، فمن توفرت فيه هذه الشروط، وجب عليه المبادرة بأداء الحج.

ويصح فعل الحج والعمرة من الصبي نفلًا؛ لحديث ابن عباس: أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا، فقالت: ألهذا حج؟ قال: (نعم، ولك أجر) رواه مسلم.

وإذا حج الصبي قبل أن يبلغ، فعليه الحج إذا بلغ واستطاع، ولا تجزئه تلك الحجة عن حجة الإسلام، وكذا عمرته.

وإن كان الصبي دون التمييز، عقد عنه الإحرام وليه، بأن ينويه عنه، ويجنبه المحظورات، ويطوف ويسعى به محمولًا، ويستصحبه في عرفة ومزدلفة ومنى، ويرمي عنه الجمرات.

ويشترط لوجوب الحج على المرأة زيادة عما سبق من الشروط وجود المحرم الذي يسافر معها لأدائه؛ لأنه لا يجوز لها السفر لحج ولا لغيره بدون محرم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تسافر المرأة إلا مع محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم) ، رواه أحمد بإسناد صحيح، وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) فقام رجل فقال: (إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا؟) قال: (انطلق فحج معها) .

وفي الصحيح وغيره: (لا يحل لامرأة أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم) .

فهذه جملة نصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرِّم على المرأة أن تسافر بدون محرم يسافر معها، سواء كان السفر للحج أو لغيره، وذلك لأجل سد الذريعة عن الفساد والافتتان منها وبها.

قال الإمام أحمد رحمه الله: (المَحْرَم من السبيل، فمن لم يكن لها مَحْرَم، لم يلزمها الحج بنفسها ولا بنائبها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت