وقال تعالى [بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ] سورة الأنبياء آية 26، 27.
وقد زعمت طوائف من الفلاسفة والأمم الضالة أن الملائكة بنات الله - تعالى الله عما يقولون-وقد رد الله تعالى عليهم هذا وبين كذبهم وعدم علمهم بذلك بقوله: [أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) ] سورة الصافات آية 150 إلى 153.
أدلة الإيمان بالله كثيرة منها:
قول الله تعالى: [آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ] سورة البقرة آية 285.
فجعل تبارك وتعالى هذا الإيمان من عقيدة المؤمن.
1 -قول الرسول صلى الله عليه وسلم جوابًا لجبريل حينما سأله عن الإيمان: [أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره] أخرجه مسلم.
فجعل صلى الله عليه وسلم الإيمان: هو الإيمان بجملة ما ذكر، والإيمان بالملائكة بعض ذلك.
فوجودهم ثابت بالدليل القطعي، وإنكارهم كفر بإجماع المسلمين؛ لأن عدم الإيمان بهم تكذيب بصريح القرآن والسنة.
للملائكة أعمال كثيرة:
فمنهم: من وُكِّل بالوحي وهو {جبريل} يرسله الله إلى الأنبياء والرسل.
ومنهم: من وُكِّل بالقطر - أي المطر والنبات _ وهو {ميكائيل} .
ومنهم: حملة العرش.
ومنهم: المُوَكَّل بالصُّوْر وهو {إسرافيل} عليه السلام وهو الذي ينفخ فيه بأمر الله تعالى نفختين نفخة يفزع الناس عند سماعها ثم يصعقون والنفخة الثانية نفخة البعث.
ومنهم: المُوَكَّل بقبض الأرواح وهو ملك الموت وأعوانه.