الركن السادس من أركان الإيمان
[الإيمان بالقدر]
القدر لغة: الحكم والتقدير.
اصطلاحًا: تقدير الله تعالى للخلائق كما شاء مما سبق به علمه واقتضته حكمته.
والإيمان بالقدر هو الركن السادس من أركان الإيمان.
كما في جواب الرسول صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان فقال [أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره] أخرجه مسلم.
التصديق الجازم بأن الله علم مقادير كل شيء وكتبه وشاءه وقدره وأنه خالق كل شيء ما كان وما سيكون من خير وشر فكل شيء بقضاء الله وقدره كما قال تعالى [مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ] سورة الحديد آية 22 - 23.
وفي الآية دلالة على أن جميع ما يجري في الآفاق وفي الأنفس من خير أو شر فهو مقدر من الله تعالى ومكتوب قبل خلق الخليقة، فما فات من المحبوب لا يوجب الحزن المؤدي إلى اليأس، وما حصل منه لا يوجب الفرح المؤدي إلى البطر.
وكل ما قدر الله تعالى فهو لحكمة يعلمها، ولا يخلق شرًّا محضًا لا تترتب عليه مصلحة فالشر ليس إليه من حيث هو شر، وإنما هو داخل في عموم خلقه كل شيء، وهو بالنسبة لله عدل وحكمة ورحمة ولا يدخل في شيء من صفاته ولا أفعاله، فله الكمال المطلق يدل على هذا قوله