فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 97

أحكام الكتب السابقة إلا ما أقره القرآن ولا يجوز التحاكم إلى أي منها بأي حال من الأحوال لقوله تعالى [فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ] سورة النساء آية 59.

الكتب الموجودة لدى أهل الكتاب:

لقد أنزل الله على رسله كتبًا حجة على العالمين ومحجة للعالمين يعلمونهم بها الحكمة ويزكونهم قال تعالى [لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ] سورة الحديد آية 25.

ومن هذه الكتب التوراة والإنجيل وآخرها القرآن الكريم الذي أنزله الله على نبيه محمد خاتم النبيين فنسخ به جميع الكتب السابقة وتكفل بحفظه من عبث العابثين قال تعالى [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] سورة الحجر آية 9.

لأنه سيبقى حجة على الخلق أجمعين إلى يوم الدين، أما الكتب السابقة فإنها مؤقتة بأمد ينتهي بنزول ما ينسخها، ولهذا لم تكن معصومة من التحريف والزيادة والنقص، بل وقع ذلك فيها قال تعالى [فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ] سورة البقرة آية 79.

ولوقوع هذا التحريف فلا تصح معه نسبة هذه الكتب إلى الله تعالى، وهناك ما يؤيد عدم صحة هذه النسبة إلى الله تعالى مع ما صرح به القرآن الكريم.

ومن ذلك ما يلي:

1.أن ما في أيدي أهل الكتاب من كتب يزعمون أنها مقدسة ليست نسخًا أصلية وإنما هي تراجمها، وقد تعاقبت عليها اللغات.

2.أن هذه الكتب قد اختلط فيها كلام الله تعالى بكلام غيره من المفسرين والمؤرخين، ومستنبطي الأحكام ونحو ذلك.

3.عدم صحة النسبة فيها إلى الرسول الذي نسبت إليه فليس لها سند موثوق، فالتوراة الموجودة إنما دونت بعد موسى عليه السلام بقرون عديدة، وأما الأناجيل فهي منسوبة إلى مؤلفيها، وقد اختيرت من أناجيل متعددة.

4.تعدد نسخها وتناقضها فيما بينها مما يدل دلالة قاطعة على تحريفها.

5.اشتمالها-بعد تحريفها -على عقائد فاسدة عن الخالق عز وجل ووصفه بما يتضمن النقص، وكذلك وصف الرسل الكرام بما يتنزهون عنه، ولهذا فالواجب على المسلم اعتقاده أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت