فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 97

وفي هذا الحديث وغيره سمى هذا المتلو قرآنًا، وأما الأدلة على كونه منزلًا غير مخلوق فكثيرة جدًا منها، قال تعالى [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا] سورة الإنسان آية 23.

ولا يصح القول بأن القرآن الكريم أو غيره من كتب الله تعالى التي نزلها على رسله مخلوقة لأنها من كلامه، وكلامه من صفاته، وصفاته غير مخلوقة.

والإيمان بكل ما ذكرنا عن القرآن الكريم واجب، كما يجب الإيمان بأنه آخر كتاب نزل من عند الله تعالى جاء مصدقًا ومؤيدًا لما جاء في كتب الله تعالى السابقة من الحق ومبينًا ما أدخل عليها من التحريف، كما أنه جاء بشريعة عامة صالحة لكل زمان ومكان ناسخة لما سبقها من الشرائع، واجبة على من بلغته إلى قيام الساعة لا يقبل الله تعالى من أحد دينًا سواها بعد نزولها كما أخبر بذلك.

حفظ الله تعالى للقرآن:

القرآن الكريم المنزل على خاتم الأنبياء هو آخر كتب الله تعالى نزولًا إلى البشر، وهو ناسخ لما سبقه من الكتب، قال تعالى [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ] سورة المائدة آية 48.

وقد جاء مشتملًا على كل ما يلزمهم في الحياة الدنيا إلى قيام الساعة، ويأخذ بأيديهم إلى السعادة في الدنيا والفلاح في الآخرة إن هم اتبعوا تعاليمه وساروا على نهجه، وقد تكفل الله تعالى بحفظه لتقوم الحجة به على الناس قال تعالى [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] سورة الحجر آية 9.

وقال تعالى [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) ] سورة فصلت آية 41 - 42.

التحدي بالقرآن:

إن أعظم معجزات النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن العظيم، لأن كل نبي تكون معجزته مناسبة لحال قومه، ولما كانت العرب أرباب الفصاحة والبلاغة وفرسان الكلام والخطابة جعل الله سبحانه معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم الذي [لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) ] سورة فصلت آية 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت