فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 169

7 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كنا قعودًا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبوبكر وعمر في نفر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، وخشينا أن يقطع دوننا، وفزعنا فقمنا، فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته في حائط للأنصار) [1] .

أي: في حائط نخل، وهذا فيه ترفيه عن النفس بالتنزه والنظر.

8 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة وأنا جنب، فأخذ بيدي، فمشيت معه حتى قعد، فانسللت فأتيت الرحل فاغتسلت، ثم جئت وهو قاعد، فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟! فقلت: كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: «سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس» [2] .

وهذا فيه ترفيه عن النفس بالمشي مع الأصحاب، والجلوس معهم.

9 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب الحلواء والعسل» [3] .

ولا شك أن أكل الحلواء وشرب العسل مما يطيب النفس وينشطها.

10 -عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «حُبِّب إلي النساء والطيب، وجُعِلت قرة عيني في الصلاة» [4] .

ولا شك أن معاشرة الرجل لزوجته مما يسر النفس ويرفه عنها، وكذلك الطيب [العطر] يبهج النفس ويشرح الصدر، أما الصلاة فلذتها يعلمها كل من ذاق طعم الإيمان، فهي نور وقرة عين، وجميع العبادات سبب للحياة الطيبة المطمئنة، قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97] ، وقال: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .

هذا؛ ومن الترفيه عن النفس الترفيه عن الزوجة والصغار والأصحاب كما سيأتي في الفصول التالية ...

(1) أخرجه مسلم (31) .

(2) أخرجه البخاري (283) ، ومسلم (371) .

(3) أخرجه البخاري (5268) ، ومسلم (1474) .

(4) أخرجه النسائي (3940) ، وهو في"صحيح الجامع" (3124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت