فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 169

وفي حديث أنس: «فأقول: يا رب! أمتي أمتي، فيقول: انطلق فأخرج من النار من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان، فأنطلق فأفعل. ثم أقول: يا رب! ائذن لي فيمن قال: لا الله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا الله إلا الله» [1] .اهـ الحديث باختصار.

وهذا هو المقام المحمود الذي وعد الله به نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] .

2)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «لكل نبي دعوة، وأردت إن شاء الله أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» [2] .

3)عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا كان يوم القيامة شُفِّعت فقلت: يا رب! أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة من إيمان، فيدخلون، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء» [3] .

4)عن عمران بن حصين رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة يسمون الجهنميين» [4] .

5)عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا» [5] .

6)عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» [6] .

وهذا لا يعني الاستهانة بالكبائر والمعاصي، فإن صاحبها سيُجزى بها ولا بد كما قال تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] ، فيُجزى بذنبه إما في الدنيا بمصائب وبلايا أو في القبر بعذاب وفتنة أو يوم القيامة بكرب وأهوال، ثم هو تحت مشيئة الله إن شاء عذَّبه في النار بذنبه وإن شاء غفر له بلا عذاب في النار، وإن عذَّبه في النار فإنه لا يُخلَّد فيها بل يخرج بشفاعة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم كما في هذا الحديث، هذا إذا كان مسلمًا، أما الكافرون فليس لهم نصيب في الشفاعة، قال الله: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] ،

(1) أخرجه البخاري (7510) ، ومسلم (193) .

(2) أخرجه البخاري (7474) ، ومسلم (198) .

(3) أخرجه البخاري (7509) .

(4) أخرجه البخاري (6566) .

(5) أخرجه مسلم (196) .

(6) أخرجه الترمذي (2436) ، وهو في"صحيح الجامع" (3714) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت