فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 169

إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة: 80] فقال: سأزيده على سبعين! فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلينا معه ثم أنزل الله عليه: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] [1] .

18)عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطى الآهل حظين، وأعطى العزب حظًا» [2] .

الفيء هو: ما يغنمه المسلمون بغير قتال، فمن رحمته عليه الصلاة والسلام أنه كان يُعجِّل بقسمته بين أصحابه في يوم مجيئه، ولا يؤخره عنهم، ومن رحمته أيضًا أنه كان يجعل للمتزوج حظين؛ رحمة بزوجته وأولاده؛ لأن نفقاته أكثر من العازب.

19)عن أنس رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزور الأنصار، ويُسَلِّم على صبيانهم، ويمسح رءوسهم» [3] .

وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم» [4] .

وعن جابر رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتخلف في المسير، فيزجي الضعيف، ويردف، ويدعو لهم» [5] .

أي: كان يتأخر خلف الجيش حال السفر، فيسوق الضعيف، ويركبه معه على ناقته، يفعل هذا وهو قائد الجيش عليه الصلاة والسلام، ويمكنه أن يأمر أحدًا من أصحابه أن يفعل ذلك!

20)عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا في غزوة بدر كل ثلاثة منا على بعير، وكان علي وأبولبابة زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا كان عقبة النبي صلى الله عليه وسلم [أي: دوره في المشي] قالا: اركب يا رسول الله حتى نمشي عنك، فيقول: «ما أنتما بأقوى على المشي مني، وما أنا بأغنى عن الأجر منكما» [6] .

(1) أخرجه البخاري (4672) ، ومسلم (2400) .

(2) أخرجه أبوداود (2953) ، وهو في"صحيح الجامع" (4642) .

(3) أخرجه النسائي في"الكبرى" (8349) ، وهو في"صحيح الجامع" (4947) .

(4) أخرجه الحاكم (3735) ، وهو في"صحيح الجامع" (4877) .

(5) أخرجه أبوداود (2639) ، وهو في"صحيح الجامع" (4901) .

(6) أخرجه أحمد (3901) ، وهو في"السلسة الصحيحة" (2257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت