4)عندما تاب كعب بن مالك وتاب الله عليه قال: يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول صلى الله عليه وسلم: «أمسِك بعض مالك، فهو خير لك» [1] .
فهذا الصحابي أراد أن يتصدق بجميع ماله، ولكن نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم أمره أن يمسك بعض ماله، ولا يتصدق به كله؛ رحمة بنفسه، فالمال الحلال خير للرجل الصالح.
5)عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أعطى الله أحدكم خيرًا فليبدأ بنفسه وأهل بيته» [2] .
6)عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا» [3] .
أي: فتصدق بالمال الفائض يمينًا وشمالًا في غير الأقربين بعد أن تحسن إلى نفسك وأهلك وأقاربك.
7)عن زهير بن أبي علقمة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا آتاك الله مالًا فليُرَ عليك، فإن الله يحب أن يُرى أثرُه على عبده حسنًا، ولا يحب البؤس ولا التباؤس» [4] .
أي: التفاقر وإظهار تخَشُّع الفقراء.
8)عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه: يتعرض للبلاء لما لا يطيق» [5] .
9)عن يسار بن عبيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطِيْب النفس من النعيم» [6] .
10)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كُلٍ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدّر الله وما شاء فعل، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان» [7] .
(1) أخرجه البخاري (4676) ، ومسلم (2769) .
(2) أخرجه مسلم (1822) .
(3) أخرجه مسلم (997) .
(4) أخرجه الطبراني في"الكبير" (5308) ، وهو في"السلسلة الصحيحة" (1320) .
(5) أخرجه الترمذي (2254) ، وهو في"صحيح الجامع" (7797) .
(6) أخرجه ابن ماجه (2141) ، وهو في"صحيح الجامع" (7182) .
(7) أخرجه مسلم (2664) .