أي: ليستعذ بالله من الشيطان، وليترك هذا التفكير.
2)عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تفكروا في خلق الله، ولا تفكروا في الله» [1] .
أي: تفكروا في مخلوقات الله، ولا تتفكروا في الخالق فإنه كما أخبر عن نفسه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، وقال: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110] ، وقال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4] .
3)عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال: «أجعلتني لله نِدًّا؟! بل ماشاء الله وحده» [2] .
4)عن محمود بن لبيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: يا رسول الله! وما الشرك الأصغر؟ قال: الرياء، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً؟!» [3] .
5)عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله! بايعت تسعة وأمسكت عن هذا؟! فقال: «إن عليه تميمة» [أي: حِرْز] ، فأدخل يده فقطعها؛ فبايعه وقال: «من علَّق تميمة فقد أشرك» [4] .
6)عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» [5] .
فمن حلف بغير الله فقد أشرك حيث عظَّم في حلفه غير الله، وقد جاء في الحديث: «من حلف بغير الله فقد أشرك» [6] .
فبيّن نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام أنه يجب الحلف بالله وحده تعظيمًا له.
7)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «قاتل الله اليهود! اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [7] .
(1) انظر"السلسلة الصحيحة" (1788) .
(2) أخرجه ابن ماجه (2117) ، وهو في"السلسلة الصحيحة" (139) .
(3) أخرجه أحمد (23680) ، وهو في"صحيح الجامع" (1555) .
(4) أخرجه أحمد (17458) ، وهو في"السلسلة الصحيحة" (492) .
(5) أخرجه البخاري (6108) ، ومسلم (1646) .
(6) أخرجه الترمذي (1535) من حديث ابن عمر، وهو في"صحيح الجامع" (6204) .
(7) أخرجه البخاري (437) ، ومسلم (530) .