فقد لعن النبي عليه الصلاة والسلام اليهود لكونهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد؛ تحذيرًا لأمته حتى لا يتخذوا قبره مسجدًا، ومن باب أولى لا يتخذوا قبر غيره مسجدًا، فإن ذلك يفضي إلى عبادة المقبور من دون الله، وقد لعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من فعل ذلك في مرض موته الذي مات فيه.
8)عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تُطْروني كما أطْرتِ النصارى ابنَ مريم، فإنما أنا عبدُه، فقولوا: عبدالله ورسوله» [1] .
الإطراء هو: مجاوزة الحد في المدح والثناء.
9)عن عبدالله بن الشِّخِّير رضي الله عنه قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أنت سيدنا، فقال: «السيد الله تبارك وتعالى، قلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طَولًا فقال: قولوا بعض قولكم ولا يستجريَنَّكم الشيطان» [2] .
10)عن أنس رضي الله عنه أن ناسًا قالوا: يا رسول الله! يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا فقال: «يا أيها الناس! قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبدالله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل» [3] .
(1) أخرجه البخاري (3445) .
(2) أخرجه أبوداود (4806) ، وهو في"صحيح الجامع" (4418) .
(3) أخرجه أحمد (12573) ، وهو في"السلسلة الصحيحة" (1097) .