فالعشق بلا زواج داء عظيم، وقد أرشد النبي عليه الصلاة والسلام المتحابين إلى النكاح، وهذا أعظم دواء لهذا الداء [1] .
5)عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» [2] .
6)عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشِّغار» والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صَداق [3] .
7)عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما «أن جارية بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهة، فخيّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم» [4] .
8)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن المرأة كالضلع، إذا ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج» [5] .
أي: أن المرأة لا تستقيم لك على طريقة، بل هي في طبيعتها كالضلع أعوج، فعلى الزوج أن يعيش بها على ما فيها من التقصير، وإذا أراد أن يقيمها على هواه فإنه سيكسرها كمن يريد أن يقيم الضلع فيكسره، والمراد بكسرها طلاقها، وهذا حديث عظيم في الوصية بالنساء، وأنه ينبغي مداراتهن، ومعرفة طبيعتهن، واحتمال تقصيرهن.
9)عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير الصَداق أيسره» [6] .
وهذا فيه ترغيب في تخفيف المهور، وعدم المغالاة فيها.
10)عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء.
وأربع من الشقاء: المرأة السوء، والجار السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق» [7] .
والمرأة الصالحة هي التي وصفها نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام بقوله: «خير النساء التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره» [8] .
(1) انظر كتاب"الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي"لابن القيم رحمه الله ص 171.
(2) أخرجه أبوداود (2082) ، وهو في"السلسلة الصحيحة" (99) .
(3) أخرجه البخاري (4822) ، ومسلم (1415) .
(4) أخرجه أبوداود (2096) ، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1845) .
(5) أخرجه مسلم (1468) .
(6) أخرجه أبوداود (2117) ، وهو في"صحيح الجامع" (3279) .
(7) أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (4032) ، وهو في"صحيح الجامع" (887) .
(8) أخرجه النسائي في"الكبرى" (8961) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو في"صحيح الجامع" (3298) .