وقوله: «خير النساء من تُسِرك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك» [1] .
هذا؛ ومن رحمة النبي عليه الصلاة والسلام في النكاح أن جعل للزوج حقوقًا على زوجته، يجب عليها أن تؤديها له، وجعل للزوجة حقوقًا على زوجها، يجب عليه أن يؤديها لها،
فمن الأحاديث في بيان حقوق الزوج على زوجته:
1)عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ماهذا يا معاذ؟!» قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لاساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فلا تفعلوا، فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده! لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها [أي: للجماع] وهي على قََتَب [هو ما يوضع على ظهر الجمل ويُركب عليه] لم تمنعه» [2] .
2)عن طلق بن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلْتأتِه، وإن كانت على التنور» [3] .
3)عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لو تعلم المرأة حق الزوج ما قعدت ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى يفرغ منه» [4] .
4)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع» [5] .
5)عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «كل ولود ودود إذا غضبت أو أُسيء إليها أو غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل بغمض حتى ترضى» [6] .
ومن الأحاديث في بيان حقوق الزوجة على زوجها ما يلي:
1)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «استوصوا بالنساء خيرًا» [7] .
(1) انظر"صحيح الجامع" (3299) من حديث عبدالله بن سلام رضي الله عنه.
(2) أخرجه ابن ماجه (1853) ، وهو في"السلسة الصحيحة" (1203) .
(3) أخرجه الترمذي (1160) ، وهو في"صحيح الترغيب والترهيب" (1946) .
(4) أخرجه الطبراني في"الكبير" (333) ، وهو في"صحيح الجامع" (5259) .
(5) أخرجه البخاري (4898) .
(6) أخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" (118) ، وهو في"صحيح الترغيب" (1941) .
(7) أخرجه البخاري (4890) ، ومسلم (1468) .