2)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من غش
فليس منا» [1] .
3)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغَرر [2] .
[الغرر هو: الخطر] .
قال النووي رحمه الله: (( النهي عن بيع الغرر أصل عظيم من أصول كتاب البيوع، ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع المعدوم، والمجهول، وما لا يقدر على تسليمه، ومالم يتم ملك البائع عليه ) ) [3] اهـ مختصرًا.
وإنما نهى نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر لأنه يؤدي إلى العداوة والبغضاء بين المتبايعين؛ لأن أحدهما قد يُظلم ويُغبن فيندم ويحقد على الآخر، وربما خاصمه وقاتله.
4)عن معمر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يحتكر إلا خاطئ» [4] .
5)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من أقال مسلمًا أقال الله عثرته» [5] .
الإقالة هي: رفع العقد الواقع بين المتعاقدين، فإذا اشترى أحد شيئًا من بائع ثم ندم على اشترائه إما لظهور الغبن أو لزوال حاجته إليه أو لانعدام الثمن، فرد المبيع على البائع، وقبل البائع رده؛ أزال الله مشقة البائع يوم القيامة حيث أحسن على المشتري بقبول الرد [6] .
6)عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر» [7] .
أي: حتى يترك البيع أو الخطبة؛ وذلك لأن الإنسان إذا كلم آخر في شراء سلعة منه أو خطبة ابنته ثم جاء آخر فأفسد عليه شراءه أو خطبته فإن ذلك يورث العداوة والبغضاء، وقد جاء نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم بسد كل باب يوصل إلى العداوة والبغضاء، بل أمر بكل ما يوجب المحبة والإخاء.
(1) أخرجه مسلم (101) .
(2) أخرجه مسلم (1513)
(3) شرح مسلم (10/ 156) .
(4) أخرجه مسلم (1605) .
(5) أخرجه أبوداود (3460) ، وهو في"صحيح الجامع" (6071) .
(6) انظر"عون المعبود" (9/ 237) .
(7) أخرجه مسلم (1414) .