7)عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من أقرض وَرِقًا [أي: فضة] مرتين، كان كعدل صدقة مرة» [1] .
أي: من أقرض درهمين فله أجر من تصدق بدرهم، وهذا فيه ترغيب في قرض الناس قرضًا حسنًا بلا ربا.
8)عن أبي اليسر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله» [2] .
أي: في ظل العرش يوم القيامة، فرغب نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام في إنظار المعسر الذي لا يجد ما يفي به دينه، ورغب في الوضع عنه أو التجاوز عن دينه، وقد قال: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة» [3] .
9)عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعن آكل الربا، وموكل، وشاهديه، وكاتبه، وقال: «هم فيه سواء» [4] أي: في الإثم.
فقد حرم الله ورسوله الربا لما فيه من ظلم الناس، واستغلال لظروفهم، وهو سبب في إفشاء الفقر والغنى الفاحشين، وسبب لزرع الأحقاد والضغائن بين أبناء المجتمع الواحد، وتحريم الربا متفق عليه بين الشرائع السماوية، فهو محرم في شريعة موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ولكن اليهود والنصارى استحلوه، حتى صار النظام الاقتصادي العالمي اليوم قائمًا على الربا، رغم كثرة الأضرار الكبيرة، والمفاسد الكثيرة، والمشاكل العديدة الناتجة عنه.
10)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «المسلمون على شروطهم» [5] .
أي: إذا شرط مسلم على آخر شرطًا في معاملة ما فإنه يلزمه أن يفي بذلك الشرط، ما دام أنه قد قبله، لكن يُشترط أن يكون هذا الشرط غير مخالف لشريعة الله، ففي الحديث: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط» [6] .
وكل هذا مما يبين رحمة النبي صلى الله عليه وسلم في المعاملات، وأنه جاء بما يصلح أمور الدين والدنيا.
(1) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (10734) ، وهو في"صحيح الجامع" (6080) .
(2) أخرجه مسلم (3006) .
(3) أخرجه مسلم (2699) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أخرجه مسلم (1598) .
(5) أخرجه أبوداود (3594) ، وهو في"صحيح الجامع" (6714) .
(6) أخرجه البخاري (2561) ، ومسلم (1504) من حديث عائشة رضي الله عنها.