المطلب الثالث:
اختلافهم في مفهوم الإخفاء والإخفات
تعريف الإخفاء والإخفات لغةً:
للتفريق بين الإخفاء والإخفات من الناحية اللغوية كما يلي:
أولًا - الإخفاء:
هو: الستر لكلِّ شيء، وخفى الشيء من باب رمى: كتمه، وأخفاه: ستره وكتمه، وشيء خفي: أي خافٍ. والسِّتر: جمعه ستُور، وسَتَر الشيء غطَّاه، وبابه نَصَر [1] .
ثانيًا - الإخفات:
هو: (خفت) الصوت سَكَنَ، وبابه جَلَسَ، و (المخافتة) و (التخافت) ، و (الخَفْتُ) بوزن السبت: إسرار المنطق [2] .
تعريف الإخفاء والإخفات اصطلاحًا:
أولًا- الإخفاء:
ينقسم الإخفاء إلى قسمين حقيقي وشفوي:
القسم الأول: الإخفاء الحقيقي:
هو النطق بالحرف الساكن بصفة بين الإظهار والإدغام خالٍ من التشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول. والمقصود بالحرف الساكن هو: النون الساكنة والتنوين. وإخفاء النون الساكنة والتنوين لا يكون إلَّا مع خمسة عشر حرفًا مجموعة في أوائل البيت:
(صِفْ ذَا ثَنَا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَمَا دُمْ َطَيِّبًَا زِدْ فِي تُقى ضَعْ ظَالِمَا) [3] .
ويكون في كلمة واحدة أو في كلمتين. فالنون الساكنة تكون في كلمة واحدة وفي كلمتين، ولا يكون التنوين إلَّا في كلمتين.
والأمثلة على ذلك كما في الجدول الآتي [4] :
الحروف ... النون الساكنة ... التنوين
(1) انظر: مختار الصحاح للرازي مادة (خ ف ى) ص 183، ومادة (س ت ر) ص 285.
(2) انظر: المصدر نفسه - مادة (خفت) ص 181.
(3) انظر: تحفة الأطفال والغلمان في تجويد القرآن ص 3.
(4) السعود في قراءة عاصم بن أبي النجود ص 85.