-والتفريق بين المخرج والصفة لا بأس به لأجل أن يميز القارئ بين المخرج والصفة، فالمخرج يطلق عليه بالذلقية وحروفه اللام والنون والراء، والصفة يطلق عليها بالمذلقة وحروفها الفاء والراء والميم والنون واللام والباء. وبهذا التفريق نستطيع عزل الحروف الذلقية عن الحروف الشفوية الثلاثة وهي الباء والفاء والميم.
-وأما قول بعضهم بأن الإذلاق والإصمات ليسا من الصفات إنما هما من المخارج فهذا تطرف في الرأي والجمهور وعلى رأسهم إمام الفن ابن الجزري قد جعلوهما من الصفات التي لها ضد، وهذا هو الصحيح والمقدم والله أعلم.
المبحث الثاني
اللمسات في بعض المختلف من صفات الحروف
وفيه المطالب الآتية:
-الاستطالة صفة الضاد
-الإنحراف صفة الراء واللام
-احتلافهم في تكرير الراء
-اختلافهم في بعض مباحث الغنة
المطلب الأول:
الاستطالة صفة الضاد
هناك بعض العلماء وخاصة علماء اللغة والصوتيات يجمع بين الضاد وغيره من الحروف من حيث صفة الاستطالة ولا يفرق بينهما.
وقد جعل سيبويه للشين صفة الاستطالة، فقال: (إن الشين استطالت حتى اتصلت بمخرج غيرها) [1] .
ومن علماء الصوت من يجعل الضاد والظاء توأمان من حيث جميع الصفات، فيقولون إن الظاء استطالت كما استطالت الضاد من حيث المقدار والصوت [2] .
(1) انظر: الكتاب لسيبويه 2/ 416.
(2) انظر: المدارس الصوتية عند العرب النشأة والتطور ص 66.