فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 244

المطلب السابع:

اختلافهم في الحالات التي يسقط فيها المد الطبيعي

تعريف المدِّ الطبيعي:

هو: الذي لا تقوم ذات حرف المدِّ إلاَّ به، ولا يتوقف على سبب من سببي المدِّ السكون والهمز.

قال الدكتور غانم قدوري: (ومعنى قولهم في تعريف المدِّ الطبيعي بأنه الذي لا تقوم ذات الحرف إلاَّ به: أي المقدار الذي يتحقق فيه حصول حرف المدِّ، بأن يمتدَّ مقدار حركتين، وكل زيادة على ذلك المقدار يخرج بالحرف من المدِّ الطبيعي إلى المدِّ الزائد) [1] .

المواضع التي يسقط فيها المد الطبيعي:

هناك مواضع في القرآن الكريم اتفق القرَّاء على هدر المد الطبيعي - أي اسقاطه -، واختلفوا في مواضع أخرى، ولسقوط المدِّ الطبيعي المواضع الآتية [2] :

الموضع الأول: إذا جاء بعد حرف المدِّ حرف ساكن في كلمتين:

اتفق القرَّاء في هذا الموضع بسقوط المدُّ الطبيعي وصلًا إذا جاء بعد حرف المدِّ حرف ساكن ولا يكون ذلك إلَّا في كلمتين - أي يأتي حرف المدُّ في كلمة والحرف الساكن في كلمة أخرى - نحو {فِي الأَرْضِ} (البقرة: 11) ، {فاتَّقُوا النَّارَ} (البقرة: 24) ، {مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} (البقرة: 25) وفي القرآن الكريم كثير مما يشابهها، وسبب سقوط المدِّ الطبيعي هو لالتقاء الساكنين.

الموضع الثاني: ألف (أَنَا) (أينما وقعت) في القرآن:

فهي تحذف وصلًا وتثبت وقفًا إلاَّ في مواضع معينة هي:

1.إذا جاء بعدها همز نحو {وَأَنَا أَوُّلُ} في (الأنعام: 163) و (الأعراف: 143) ، و {فَأَنَا أَوُّلُ} في (الزخرف: 81) ، و {أَنا أُنَبِّئُكُمْ} ، و {أنَا أَخُوكَ} في (يوسف: 45 و 69) ، و {أَنَا أَكْثَرُ} ، و {أَنَا أَقلُ} في (الكهف: 34 و 39) ، و {أَنَا أَدْعُوكُمْ} في (غافر: 42) . قرأها نافع، وأبو جعفر بإثبات ألف (أنا) وصلًا ووقفًا، ولا يخفى أن لهما المدّ المنفصل وكل حسب منهجه. وقرأها الباقون بحذفها وصلًا وإثباتها وقفًا.

2.إذا جاء بعدها (إلَّا) نحو {أَنا إِلاَّ} في (الأعراف: 188) ، وفي (الشعراء: 115) ، وفي (الأحقاف) : قرأها قالون عن نافع بوجهين:

الأول: بإثبات الألف في (أنا) وصلًا ووقفًا فيكون المدُّ منفصلًا وهو على أصله في المدِّ المنفصل.

(1) الميسر في علم التجويد ص 114.

(2) انظر: كتابنا إمعان النظر في مناهج القراء العشر وروايتهم وطرقهم في المد والقصر ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت