فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 244

المبحث الرابع

اللمسات في بعض المختلف من أحكام الميم الساكنة

وفيه المطالب الآتية:

-اختلافهم في حكم الميم الساكنة مع الباء

-اختلافهم في طبيعة قراءة الإخفاء الشفوي

-اختلافهم في الإخفاء والإخفات

المطلب الأول:

اختلافهم في حكم الميم الساكنة مع الباء

اختلف العلماء في إعطاء سبب محدد لحكم الميم الساكنة مع الباء، وليس هناك تعليقًا منضبطًا على سبب ذلك، وهي على أقوال ثلاثة كما قال الشيخ المرادي عند حكاية حكم الميم الساكنة:(أجمع القراء إلَّا من شذَّ على الميم الساكنة لا تدغم في الباء ثم اختلفوا هل تظهر أو تخفى على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها تظهر ولا تخفى وإليه ذهب كثير من المحققين منهم طاهر ابن غلبون، وابن المنادي والإمام شريح، وبه جزم مكي.

والثاني: أنها تخفى، وإليه ذهب قوم، منهم أبو الحسن الأنطاكي، وأبو الفضل الخزاعي، وروي كل من القولين عن ابن مجاهد.

والثالث: التخيير في إظهارها وإخفائها ونسبهم بعضهم إلى ابن مجاهد أيضًا، وليس في كلام الناظم ترجيح) [1] .

القول الأول: في إظهارها ونفي الإخفاء:

وهي إذا سكنت الميم وجب أن يتحفظ بإظهارها ساكنة عند لقائها بالباء أو الفاء أو الواو، وهو قول أبي محمد البغدادي، وطاهر ابن غلبون، وابن المنادي، وأبي الحسن بن شريح، وبه جزم مكي بن أبي طالب.

قال مكي في (الرعاية) : (وإذا سكنت الميم وجب أن يتحفظ بإظهارها ساكنة عند لقائها باء أو فاء أو واو ... لا بد من بيان الميم الساكنة في هذا كله ساكنة من غير أن يحدث فيها شيء من حركة، وإنما ذلك خوف الإخفاء والإدغام لقرب الميم من مخرجهن لأنهن كلهن يخرجن من الشفتين) [2] .

(1) انظر: توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك 1/ 110.

(2) انظر: الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة ص 206 و 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت