فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 244

المطلب الثالث:

اختلافهم في إدغام النون الساكنة والتنوين مع الياء والواو بغنة وغير غنة

سبب إدغام النون الساكنة والتنوين مع الياء والواو:

قبل البحث في سبب إدغام حمزة الزيات (رحمه الله تعالى) للنون الساكنة والتنوين مع الياء والواو إدغامًا كاملًا من غير غنة، لابد لنا أن نستقرأ رأي العلماء، لنتعرف على سبب أدغام النون الساكنة والتنوين في الياء والواو؟.

يقول السخاوي (رحمه الله) في إدغام النون الساكنة في الياء والواو: (الموجب لإدغامهما في الياء أن النون فيها من المد قريب مما في الياء لأن هواء الفم يتسع بالغنة كاتساع المد وهي أيضًا أخت الواو في المدّ واللين وكل واحدة منهما تدغم في الأخرى بعد القلب ولأن المدّ الذي في الواو بمنزلة الغنة التي في الميم والنون ويدغم في الميم للاشتراك في الغنة والنون للمماثلة) [1] .

وسبب بقاء الغنة كما علل ذلك السخاوي في (فتح الوصيد) بقوله: (وأما الغنة فإنما بقيت لأن النون لها مخرجان نطق اللسان وصوت يخرج من الخياشيم فكرهوا مع إدغام التنوين ذهاب الغنة من الخياشيم مع إذهابهم النون والتنوين من اللسان فيكونون لإذهابهم حرفين كأنهما قد أدغموا حرفين في حرف فابقوا الغنة خشية الإخلال بهما) [2] .

وقال محمد علي الضباع (رحمه الله) : (ومن أبقى الغنة في الواو والياء حجته ما في بقاء الغنة من الدلالة على الحرف المدغم ويقوي ذلك أنهم مجمعون على بقاء صوت الإطباق إذا أدغمت في التاء نحو(بسطت) فبقاء الإطباق مع إدغام الطاء شبيه ببقاء الغنة مع إدغام النون) [3] .

وقال المرصفي: (ووجه الإدغام بغنه: التماثل بالنسبة للنون والتجانس في الجهر والاستفال والانفتاح بالنسبة للواو والياء) [4] .

(1) انظر: فتح الوصيد في شرح القصيد: علي بن محمد السخاوي علم الدين أبو الحسن، المحقق: مولاي محمد الإدريسي الطاهري، مكتبة الرشد، سنة النشر: 1423 - 2002، 1/ 452.

(2) فتح الوصيد في شرح القصيد 1/ 452.

(3) انظر: موقع شبكة الألوكة - الغنة لمحمد علي الضباع.

(4) هداية القاري إلى تجويد كلام الباري 1/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت