الطُّولُ وَالتَّوَسُّطُ، كَمَا نَصَّ السَّخَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ أَخْبَرُ بِكَلَامِ شَيْخِهِ وَمُرَادِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ فِي شَرْحِ كَلَامِهِ؛ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: وَفِي عَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ مِنَ الطُّولِ وَالتَّوَسُّطِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَالطُّولُ فَضْلًا) [1] .
والذي يترجح من خلال ما تقدم أن الوقف بشئ من المد في اللين الراجح في الأمر وإلَّا يصل المد إلى مقدار المد الطبيعي. والله أعلم.
المطلب السادس:
اختلافهم في مقدار مد البدل، وتصنيفه، وأقسامه
تعريف مد البدل اصطلاحًا:
هو: المد الذي يتقدم فيه الهمز على حرف المد نحو {ءَادَمَ} ، {إِيمَانًا} ، {وَأُوذُوا} (آل عمران: 195) . وسمي بمد البدل لإبدال الهمز الساكن بحرف مد، فإن الأصل في هذه الكلمات بهمزتين الأولى متحركة والثانية ساكنة فأبدلت الساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها على القاعدة الصرفية المعروفة (ءَءْدَم) (ءِءْمَانًا) (وَءُءْذُوا) فصارت الكلمات. (ءَادَمَ) . (إيمانًا) . (وأوذوا) .
وقد أشار إلى مد البدل العلَّامة الجمزوري في تحفته قائلًا:
(أو قُدِّمَ الهمزُ عن المدِّ وذا بدل كآمنوا وإيمانًا خُذَا)
حكمه ومقداره:
حكم مد البدل الجواز لاختلاف القرَّاء في مده ومقداره. فجميع القرَّاء يقرأونه بالقصر سوى ورش من طريق الأزرق فله فيه ثلاث مراتب وهي:
الأولى: القصر حركتان: وبها قرأ صاحب (التذكرة) ، و (الشاطبية) ، و (الإعلان في القراءات) لأبي القاسم الصفراوي، وبه قرأ ابن الجزري [2] .
(1) انظر: موقع ملتقى أهل التفسير: القول المتين .. في تجويد قصر اللين - عبد الحكيم عبد الرزاق.
(2) انظر: تقريب النشر في القراءات العشر ص 52.