فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 244

المطلب الأول:

اختلافهم في ياءات الإضافة

تعريف ياء الإضافة:

هي: عبارة عن ياء المتكلم، وهي ضمير متصل بالاسم والفعل والحرف فتكون مع الاسم مجرورة المحل، ومع الفعل منصوبته، ومع الحرف منصوبته ومجرورته بحسب عمل الحرف نحو (نفسي) ، و (ذكري) ، و (فطرني) ، و (ليحزنني) ، و (إني) ، و (وَلِيّ) ، وقد أطلق أئمتنا هذه التسمية عليها تجوزًا مع مجيئها منصوب المحل غير مضاف إليها نحو (إني) و (آتاني) [1] . وياءات الإضافة في القرآن الكريم على ثلاثة أنواع هي:

الأول: ما أجمعوا على إسكانها؛ وهو الأكثر لمجيئها على الأصل نحو {إِنِّي جَاعِلٌ} (البقرة 30) ، {وَاشْكُرُوا لِي} (البقرة 152) ، {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ} (البقرة 47) ، {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي} (إبراهيم 36) ، {الَّذِي خَلَقَنِي} {يُطْعِمُنِي} {يُمِيتُنِي} (الشعراء 78 و 79 و 81) ، {لِي عَمَلِي} (يونس 41) ، {يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي} (النور 85) ، وجملته خمسمائة وست وستون ياءً [2] .

والثاني: ما أجمعوا على فتحها، وذلك لموجب:

أ. إما أن يكون بعدها ساكن، سواء أكانت كلام تعريف، أم شبهه، وجملته إحدى عشرة كلمة في ثمانية عشر موضعًا: {نعمتي التي} (البقرة 40) في المواضع الثلاثة، و {بلغني الكبر} (آل عمران 40) ، و {حسبي الله} (التوبة 129) في الموضعين، و {بي الأعداء} (الأعراف 150) ، و {مسني السوء} (الأعراف 196) ، و {مسني الكبر} (الحجر 54) ، و {وليي الله} (الأعراف 196) ، و {شركائي الذين} (النحل 27) في المواضع الأربعة، و {أروني الذين} (سبأ 27) ، و {ربي الله} (غافر 28) ، و {جاءني البينات} (غافر 66) ، و {نبأني العليم} (التحريم 3) ، وسبب تحركيها بالفتح حملًا على النظير فرارًا من الحذف.

ب. أو قبلها ساكن ألف، أو ياء:

(1) فالذي بعدها ألف ست كلمات في ثمانية مواضع (هداي) في الموضعين، (وإياي) (فإياي) ، (رؤياي) في الموضعين، و (مثواي) و (عصاي) ، و (بشراي) و (حسرتا) .

(2) والذي بعد الياء تسع كلمات وقعت في اثنتين وسبعين موضعًا، وهي: (إلي) و (علي) و (يدي) و (لدي) و (بني) و (يابني) و (ابنتي) و (والدي) و (مصرخي) ; وحركت الياء في ذلك فرارًا من التقاء الساكنين، وكانت فتحة حملًا على النظير وأدغمت الياء في نحو (إِلَيَّ) و (عَلَيَّ) للتماثل. وجاز في {بِمُصْرِخِيَّ} (إبراهيم: 22) : الكسر لغة، وكذلك في (يَا بَنِي) مع الإسكان وجملة ذلك من الضربين المجمع عليهما ستمائة وأربع وستون ياء.

(1) النشر في القراءات العشر 2/ 121، وإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ص 145.

(2) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت