الثالث: ما اختلفوا في إسكانه وفتحه؛ ووقع في مائتين واثنتي عشرة ياء. وعدها الداني وغيره بأربع عشرة ومائتين فزادوا اثنتين، وهما {آَتَانِيَ اللَّهُ} في (النمل: 36) ، {فَبَشِّرْ عِبَادِ (الَّذِينَ} في(الزمر 17 و 18) ، وزاد آخرون اثنين آخرين، وهما {أَلَّا تَتَّبِعَنِ} في (طه: 93) ، {إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ} في (يس: 23) فجعلوها مائتين وست عشرة. وقال ابن الجزري: (وذكر هذه الأربع في باب الزوائد، أولى لحذفها في الرسم وإن كان لها تعلق بهذا الباب من حيث فتحها، وإسكانها أيضًا ولذلك ذكرناهم) [1] .
وأما {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ} في (الزخرف: 68) فذكرها ابن الجزري في هذا الباب تبعًا للشاطبي، وغيره من حيث أن المصاحف لم تجتمع على حذفها [2] .
اختلاف القرَّاء في ياءات الإضافة:
قال أبو عمرو الداني وغيره: (جملة ما اختلفوا في فتحه وإسكانه مائتا ياء، وأربع عشرة ياء) [3] . وهي لا تخلو أن تلاقي همزة مفتوحة، أو مكسورة، أو مضمومة، أو تلاقي ألف اللام، أو ألف الوصل، أو سائر حروف المعجم.
وينحصر الكلام على الياءات المختلف فيها في ياءات الإضافة إلى ستة أقسام:
القسم الأول: أن تلاقي الياء همزة مفتوحة:
وعددها في القرآن الكريم تسع وتسعون ياء، كذا قال الداني. وقال ابن الجزري عن عددها (وَجُمْلَةُ الْوَاقِعِ مِنْ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ يَاءً) ، وفيما يأتي تفصيلها [4] .
-ففي (البقرة) ثلاثة مواضع هي: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا} (30) ، {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ} (33) ، {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} (152) .
-وفي (آل عمران) موضعان هما: {اجْعَلْ لِي آيَةً} (41) ، {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ} (49) .
-وفي (المائدة) موضعان هما: {إِنِّي أَخَافُ} (28) ، {لِي أَنْ أَقُولَ} (116) .
-وفي (الأنعام) موضعان هما: {إِنِّي أَخَافُ} (15) ، {إِنِّي أَرَاكَ} (74) .
-وفي (الأعراف) موضعان هما: {إِنِّي أَخَافُ} (59) ، {مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ} (150) .
-وفي (الأنفال) موضعان هما: {إِنِّي أَرَى} (48) ، {إِنِّي أَخَافُ} (48) .
-وفي (التوبة) موضع هو: {مَعِيَ أَبَدًا} (83) .
-وفي (يونس) موضعان هما: {لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ} (15) ، {إِنِّي أَخَافُ} (15) .
(1) النشر في القراءات العشر 2/ 122.
(2) النشر في القراءات العشر 2/ 122.
(3) الإقناع في القراءات السبع 1/ 266.
(4) النشر في القراءات العشر 2/ 122.