فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 244

المبحث العاشر

اللمسات في بعض المختلف من هاء الضمير

وفيه المطالب الآتية:

-اختلافهم بقراءة هاء الضمير في قوله تعالى: {يَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} من الآية (69) في سورة الفرقان

-اختلافهم في قراءة هاء الضمير في بعض الأحرف بالصلة وعدمها

-اختلافهم في قراءة هاء ضمير الجمع والتثنية إذا جاء قبلها ياء ساكنة

المطلب الأول:

اختلافهم بقراءة هاء الضمير في قوله تعالى:

{يَخْلُدْ فِيهِ ى مُهَانًا}

اختلف القرَّاء بقراءة هاء الضمير (الكناية) في قوله تعالى {يَخْلُدْ فِيهِ ى مُهَانًا} من سورة الفرقان الآية (69) ، فقد خالف قاعدته حفص عن عاصم، وقرأها ابن كثير المكي بالصلة على قاعدته في صلة الهاء المتحركة المسبوقة بحرف ساكن، وقرأها الباقون من غير صلة.

وهاء الكناية: هي عبارة عن هاء الضمير التي يعنى بها المفرد المذكر الغائب الزائد، والأصل في هذه الهاء هو أن تُبنى على الضم؛ فنقول: (لهُ) ، (منهُ) . فإذا كان الحرف السابق عليها مكسورًا أو كان ياء ساكنة يتم كسرها لدى غير الحجازيين [1] ؛ مثل: (بِهِ) ، (فِيْهِ) ، وعلة هذا وذاك هو اختلاف لغات العرب؛ إذ اختلفت اللهجات العربية في استعمال هاء الكناية أيما اختلاف.

قال الشيخ أنس مهرة: (وهي اسم مبني لشبهه بالحرف وضعًا وافتقارًا، وعلى حركة لتوحيده وكانت ضمة تقوية لها، ووصلت بمد لخفائها وانفرادها وكانت المدة واوًا اتباعًا وكسرت الهاء مع الكسرة والياء مجانسة فصارت الصلة ياء لذلك،

(1) انظر: الدر المصون في علوم الكتاب للسمين الحلبي ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت