المبحث السادس
اللمسات في بعض المختلف من أحكام الراء
وفيه مطلبين هما:
-اختلافهم في الراءات التي تقرأ بوجهين
-قراءة الراء بالتفخيم إذا كانت الكسرة قبلها أصلية منفصلة
المطلب الأول:
اختلافهم في الرَّاءات التي تقرأ بوجهين
اختلف أهل الأداء بقراءة الرَّاء بوجهين التفخيم والترقيق في بعض مفردات القرآن الكريم، وهي {فرق} ، و {مصر} ، و {قطر} ، و {ونذر} ، و {يسرِ} ، و {أَنْ أَسْرِ} ، و {فَأَسْرِ} ، و {الْمَرْءِ} ، و {فِرْقَة} ، وكذلك اختلفوا في الراءات المفتوحة والمضمومة قبلها كسر أو ياء ساكنة من طريق الأزرق عن ورش عن نافع المدني. وتفصيل هذين الخلافين:
الأول: اختلافهم في قراءة راء بعض المفردات بوجهين:
أولًا - اختلافهم في قراءة راء {فِرْقٍ} :
اختلف القرَّاء في قراءة راء {فِرْقٍ} : من قوله تعالى في سورة الشعراء الآية (63) {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} .
قال ابن الجزري في النشر (رحمه الله) : (وَاخْتَلَفُوا فِي {فِرْقٍ} مِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ مِنْ أَجْلِ كَسْرِ حَرْفِ الِاسْتِعْلَاءِ، وَهُوَ الْقَافُ؛ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ إِلَى تَرْقِيقِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ فِي(التَّبْصِرَةِ) ، و (الْهِدَايَةِ) ، و (الْهَادِي) ، و (الْكَافِي) ، و (التَّجْرِيدِ) ، وَغَيْرِهَا. وَذَهَبَ سَائِرُ أَهْلِ الْأَدَاءِ إِلَى التَّفْخِيمِ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ نَصِّ (التَّيْسِيرِ) وَظَاهِرِ (الْعُنْوَانِ) و (التَّلْخِيصَيْنِ) ، وَغَيْرِهَا. وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَنَصَّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ صَاحِبُ (جَامِعِ الْبَيَانِ) ، و (الشَّاطِبِيَّةِ) ، و (الْإِعْلَانِ) ، وَغَيْرِهَا. وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ إِلَّا أَنَّ النُّصُوصَ مُتَوَاتِرَةٌ عَلَى التَّرْقِيقِ، وَحَكَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعَ، وَذَكَرَ الدَّانِيُّ فِي