فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 244

وغير ذلك من غامض القراءة، وخفاء التلاوة الذي لا يعلمه إلَّا المهرة من المقرئين، ولا يميزه إلَّا الحذّاق من المتصدرين الذين تلقوا ذلك أداءً وأخذوه مشافهة، وضبطوه وقيدوه، وميزوا جليّه وأدركوا خفيّه وهم قليل من الناس) [1] .

وروي أيضًا عن الداني في كتابه (التحديد في الإتقان والتجويد) بسنده عن هشام بن بكير وكان هو وأبوه من القرَّاء قال: (كنت عند عاصم ورجل يقرأ عليه قال فما أنكرت من قراءته شيئًا قال فلما فرغ قال له عاصم والله ما قرأت حرفًا) [2] .

وعقب الداني على هذه الرواية بقوله: (يريد أنك لم تقم القراءة على حدها ولم توف الحروف حقها، ولا احتذيت منهاج الأئمة من القرَّاء، ولا سلكت طريق أهل العلم بالأداء، وهذا وما قدمناه دال على توكيد علم التجويد والأخذ بالتحقيق والله ولي التوفيق) [3] .

وبعد ما تقدم من أقوال العلماء حول منع الخلط كان البحث وقد اسميته (لمسات في بعض المختلف من علم التجويد) .

وخطتنا في البحث تتلخص:

1.طرح المسألة المختلف فيها ثم مناقشتها وترجيح الرأي المناسب والمقرر من قبل أهل العلم. ثم ذكر خلاصة ما توصلنا إليه إن احتاج إلى ذلك في كل مسألة بحث.

2.استخدام الصور في مخارج بعض الحروف كوسيلة إيضاح لتجنب الوسائل الخطأ التي بين يدي القارئ.

3.اعتماد مصادر أهل اللغة والأصوات والتجويد في التوصل إلى اللفظ الصحيح في مخارج بعض الحروف التي طال الحديث عنها لاسيما الضاد والحروف الأسلية، وكذلك في إخفاء الميم عند الباء.

4.اعتماد أمهات المصادر والمراجع في بيان الخلاف بين أهل الأداء لا سيما موضوع الياءات بنوعيها، وأحكام الراء التي تقرأ بوجهين، وهاء الصلة .. وغيرها.

5.لم نتناول جميع ما اختلف فيه أهل الأداء سيما في مسائل القراءات لتوسعها وضخامتها، وذلك لأن بحثنا يتعلق ببعض ما اختلف في علم التجويد.

6.ذكر الخلاف في الحواشي وبنقل تام من مصادرها لأهميتها مع ذكر مصادرها لا سيما كتاب النشر للإمام ابن الجزري والكل عيال عليه.

7.جعلنا الكتاب على شكل مباحث ومطالب وكل مبحث يتناول بعض ما اختلف فيه العلماء كمبحث مخارج الحروف وصفات الحروف وأحكام المدود وأحكام الراء ... وغيرها.

(1) الوجيز في حكم تجويد الكتاب العزيز ص 20.

(2) التحديد في الإتقان والتجويد ص 84.

(3) المصدر نفسه ص 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت