جاء في كتاب الفارق بين رواية ورش وحفص ما نصه: (مدُّ البدل خاص بورش وله فيه الأوجه الثلاثة والمشهور عنه التوسط لأنه من رواية الأزرق، وبالقصر قرأ ابن الجزري) [1] .
وقال القاضي: (وأقوى الأوجه الثلاثة في البدل القصر فينبغي تقديمه على التوسط والطول) [2] .
وهذه المرتبة الأولى وينبغي تقديمها على بقية المراتب [3] .
الثانية: التوسط أربع حركات: وبها قرأ الداني، والأهوازي، وابن بليمة، وأبو علي الهرَّاس فيما رواه على ابن عدي إلى التوسط، وهو اختيار أبي علي الحسن بليمة [4] .
الثالثة: الطول ست حركات: وبها قرأ عبد الله بن سفيان صاحب (الهادي) ، وأبو محمد مكي بن أبي طالب صاحب (التبصرة) ، وأبو عبد الله بن شريح صاحب (الكافي) ، وأبو العباس المهدوي صاحب (الهداية) ، وأبو الطاهر بن خلف صاحب (العنوان) ، وأبو القاسم الهذلي، وأبو الفضل الخزاعي، وأبو الحسن الحصري، وأبو القاسم بن الفحام صاحب (التجريد) ، وأبو الحسن بن بليمة صاحب (التلخيص) ، وأبو علي الأهوازي، وأبو عمرو الداني من قرائته على أبي الفتح، وخلف ابن خاقان وغيرهم من سائر المصريين، والمغاربة زيادة المدِّ في ذلك كله [5] .
اختلافهم في مقدار الزيادة في المرتبة الثالثة:
ثم اختلفوا في مقدار هذه الزيادة في مرتبة الطول: فذهب الهذلي فيما رواه عن شيخه أبي عمرو إسماعيل بن راشد الحداد إلى الإشباع المفرط كما هو مذهبه في المدِّ المنفصل. قال: (وهو قول محمد بن سفيان القروي، وأبي الحسن يعني الخبازي عن أبي محمد المصري يعني عبد الرحمن بن يوسف أحد أصحاب ابن هلال) [6] .
وذهب الجمهور إلى أن الإشباع يكون من غير إفراط وسووا بينه وبين ما تقدم على الهمزة وهو أيضًا ظاهر عبارة (التبصرة) ، و (التجريد) .
قال ابن الجزري: (وذكر أبو شامة أن مكيًا ذكر كلًا من الإشباع والتوسط. وذكر السخاوي عن مكي بن أبي طالب الإشباع فقط) [7] .
سبب زيادة المد على القصر عند الأزرق:
وسبب ذلك لأن حرف المدِّ موجود من الأساس ولو أسقطناه لسقط حرف من التلاوة وهذا لا يصح بأي شكل من الأشكال، لذا يوجد بعض أنواع البدل ملحقة بالمدِّ الطبيعي، ولكن لا ينبغي أن نلحق جميع البدل بالمدِّ الطبيعي، لأن المدَّ
(1) كتاب الفارق بين رواية ورش وحفص ص 22.
(2) البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة للقاضي ص 41.
(3) انظر: تقريب النشر في القراءات العشر ص 52.
(4) انظر: النشر في القراءات العشر 1/ 264.
(5) انظر: النشر في القراءات العشر 1/ 264.
(6) انظر: النشر في القراءات العشر 1/ 264.
(7) انظر: النشر في القراءات العشر 1/ 264.