فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 244

وجه لمن منع وجه الإظهار من غير غنة أو خطّأ من يقول به حيث إنه صحيح، وثابت لكل القرَّاء وهذا معنى قوله (ابن الجزري في المقدمة) : الميم إن تسكن بغنة لدى .... باء على المختار من أهل الأداء) [1] .

ونقل الشيخ محمد مكي الجريسي (ت 1322 هـ) في (نهاية القول المفيد) كلام ابن الجزري وأقره [2] .

وقال الشيخ أحمد الطويل: (للعلماء في إخفاء الميم الساكنة عند الباء ثلاثة مذاهب .. الثاني: إسكان الميم وإظهارها من غير غنة وعليه أهل الأداء بالعراق، وهو خلاف الأولى، والوجهان صحيحان معمول بهما) [3] .

وقال الشيخ سعيد العنبتاوي في منظومته:

(فالأول الإخفاء عند الباء وسمه الشفوي للقرَّاء

مع غنة والجزري أخبرا .... إخفاؤها خلف فكن مخيرا) [4]

وقال الشيخ عطية قابل نصر: (وذهب جماعة إلى الإظهار ولكنه خلاف الأولى) [5] .

وقال الشيخ المقرئ عبد الله بن صالح العبيد: (ولا فرق في ذلك بين(الإخفاء الشفوي) و (القلب) . المتقدم في باب النون الساكنة والتنوين. غير أن الإخفاء فيه وجه صحيح وهو: الإظهار بخلاف القلب فلا إظهار فيه إجماعًا. ثم قال في الحاشية: لكن العمل الآن على وجه الإخفاء، وأما من أنكر من المتأخرين وجه الإظهار فقد أتي من قلة اطلاعه على كلام السلف في هذا العلم) [6] .

وجاء في (البرهان) للشيخ محمد صادق قمحاوي ما نصه: (وقيل حكمها الإظهار والإخفاء أولى) [7] .

ونقل عن الشيخ المقرئ محمد بن عبد الحكيم العبد الله جواز الوجهين كما في كتابه (المفيد أحكام وقواعد في علم التجويد) [8] .

يقول الشيخ عبد الرحمن السديس إمام الحرم المكي: (كل هؤلاء من القرَّاء والمقرئين، وغيرهم بعد ابن الجزري ذكروا وجه الإظهار، ورجحوا الإخفاء لكن لم يقل أحد منهم أن وجه الإظهار شاذ، ولا يجوز أن يقرأ به، وكيف يصح وصفه بالشذوذ وقد حكي الإجماع على صحته؟! وما زال العلماء يتناقلونه في كتبهم إلى اليوم!. ثم مَن ذا الذي أحاط بجميع المقرئين في العالم، وتحصل له أن المشافهة بوجه الإظهار قد انقطعت، ولا يوجد على وجه الأرض من يقرأ بها ولا من

(1) انظر: الفوائد التجويدية في شرح المقدمة الجزرية ص 143.

(2) انظر: نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن المجيد ص 126.

(3) انظر: فن الترتيل وعلومه 2/ 767.

(4) حلية القرَّاء في فن التجويد والأداء للعنبتاوي - أحكام الميم الساكنة ص 6.

(5) انظر: الإتقان في تجويد القرآن ص 36.

(6) انظر: غاية المريد في علم التجويد ص 75.

(7) انظر: البرهان في تجويد القرآن للشيخ محمد صادق قمحاوي ص 23.

(8) انظر: المفيد أحكام وقواعد في علم التجويد للشيخ المقرئ محمد بن عبدالحكيم العبد الله ص 71. وقد قدم للكتاب جمع من العلماء منهم المقرئ الشيخ محمد نبهان مصري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت