-منها: لو قال الشاهد فيما تجوز فيه شهادة الاستفاضة: مستندي الإفاضة، لم تسمع شهادته [1] ، وحكي عن أبي عاصم العبادي أنه لو شهد شاهد بملكه و [شاهد] [2] آخر بكونه يتصرف فيه مدة طويلة بلا منازع تمت الشهادة، وقال الشارح لكلامه: هذا يصير به [3] إلى الاكتفاء بذكر السبب.
قال الشيخ زين الدين [4] : إذا ذكر هذا المستند ففيه شيء من جهة أن المستند [5] في شهادة الاستفاضة القرائن، وما يحصل من الاستفاضة لا نفس الاستفاضة، نعم لا يصح أن يقول: [أشهد] [6] أن ثم مستفيض كذا وكذا جزمًا، أو سمعت الناس يقولون [7] ، وحكى ابن الرفعة في آخر باب الشرط في الطلاق عند الكلام فيما لو [8] قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، عن ابن أبي الدم أنه قال في مصنفه في"أدب القضاء": إن الشاهد إذا قال: [إن] [9] مستندي الإفاضة قبل أن يشهد، فإن شهادته لا تسمع على الأصح.
-ومنها: لو علم سبب الملك وجُوِّز زواله [10] ، جاز له الشهادة بالاستصحاب، فإن صرَّح بأن مستند شهادته الاستصحاب بطلت الشهادة على
(1) قال ابن الوكيل:"ولم أره منقولًا وإن كانت مستنده أو لا سبيل له إلا هي".
(2) من (ق) .
(3) في (ق) :"يصيره".
(4) يعني: زين الدين بن الوكيل، وفي (ق) :"صدر الدين".
(5) في (ق) :"المستدعي".
(6) من (ك) .
(7) في (ن) و (ق) :"يفعلون".
(8) في (ق) :"إذا".
(9) من (ق) .
(10) في (ق) :"وجوزنا له".