فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 3045

الحفظ؛ فالظاهر أن يزيد بن أبي زياد هو الذي كان يضطرب في رواية الحديث.

والصواب من ذلك رواية علي بن عاصم؛ فقد رواه هكذا محمد بن فضيل عن

حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"يجزى من الوضوء المد، ومن الجنابة الصاع".

فقال له رجل ... الحديث مثل رواية علي بن عاصم.

أخرجه الحاكم (1/161) ، والبيهقي (1/195) ، وقال الحاكم:

"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.

وفي"البخاري"و"النسائي"و"البيهقي"أيضا بإسناد أخر؛ فيه اغتسال النبي

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصاع.

وبالجملة؛ قالحديث صحيحِ مرفوعًا إلى النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قوله ومن فعله؛ فكان

يزيد بن أبي زياد يروي أحيانآ كله وأحيانًا بعضه. فمتابعة حصين- وهو ابن

عبد الرحمن- له في الكل دليل على أنه قد حفظ (1) .

وللحديث عن جابر من فعله عليه السلام طريق آخر: عند ابن ماجه، فيه

الربيع بن بدر؛ وهو متروك.

84-عن أم عمارة:

أنّ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ؛ فأُتي بإناء فيه ماء قَدْر َثلثي المُدِّ.

(قلت: إسناده صحيح، وصححه أبو زرعة، وحسنه النووي والعراقي) .

(1) ثمّ رأيت الحافظ في"التلخيص" (1/199) يعزوه لأبي داود وابن ماجه وابن خزيمة. وقال:

"وصححه ابن القطان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت