الشجرة، فرماها بسبع حَصَيَاتٍ- يُكَبِّرُ مع كل حصاه منها- بمثل حصى
الخَذْفِ، فرمى من بطن الوادي، ثم انصرف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المنحر،
فنحر بيده ثلاثًا وستين، وأمر عليًا فنحر ما غَبَرَ- يقول: ما بقي-، وأشْرَكَهُ
في هَدْيِهِ، ثم أمر مِنْ كُلِّ بَدَنَة بِبَضْعَة؛ فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فطُبِخَتْ، فأكلا
من لحمها، وشربا من مرقها- قال سليمانْ: ثم ركب-، ثم أفاض رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى البيت، فصلى بمكة الظهر؛ ثم أتى بني عبد المطلب وهم يَسْقُونَ
على زَمْزَمَ، فقال:
"انْزِعُوا بني عبد المطلب! فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناس على سِقَايَتكُم؛"
لنزعتُ معكم". فناولوه دَلْوًا فَشَرِبَ منه."
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وابن الجارود
بطوله) .
إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وعثمان بن أبي شيبة وهشام بن
عمار وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقيان- وربما زاد بعضهم على بعض الكلمة
والشيء- قالوا: ثنا حاتم بن إسماعيل: ثنا جعفر بن محمد.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه بطوله كما يأتي.
والحديث أخرجه البيهقي (5/7- 9) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن الجارود (469) من طريق النفيلي وحده.
وابن ماجه (2/252- 258) من حديث هشام بن عمار وحده.
ومسلم (4/38- 43) ، والدارمي (2/44- 49) من طرق أخرى عن حاتم بن
إسماعيل ... بطوله.