1950- عن عبد الله (هو ابن مسعود) قال:
إنا لَلَيْلَةَ جُمُعَةٍ في المسجد؛ إذ دخل رجل من الأنصار المسجدَ،
فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، فتكلم به؛ جلدتموه، أو قَتَلَ؛
قتلتموه، فإن سكت؛ سكت على غيظ! والله! لأسألنَّ عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!
! فلما كان من الغد؛ أتى رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله، فقال: لو أن رجلًا وجد
مع امرأته رجلًا فتكلم به؛ جلدتموه، أو قتل؛ قتلتموه، أو سكت؛ سكت
على غيظ؟ فقال:
"اللهم! افتح"؛ وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان:(والذين يرمون
أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ... )هذه الآية، فابْتُلِيَ به ذلك
الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فتلاعنا،
فشهد الرجل أرْبَعَ شهادات بالله: إنه لمن الصادقين. ثم لَعَنَ الخامسة عليه
إن كان من الكاذبين. قال: فذهبت لِتَلعَن، فقال لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَهْ"، ففعلت. فلما أدبرا؛ قال:
"لعلها أن تَجِيءَ به أسودَ جعدًا"؛ فجاءت به أسود جعدًا.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم) .
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن
علقمة عن عبد الله قال ...
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وأخرجه مسلم كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم (4/208- 209) من طرق أخرى عن جرير.