أخرجه الطحاوي والبيهقي من طريقين عنه، وفي إحداهما: هارون ابن ابن أم هانئ.
وأخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (1/354) ، والدارقطني في"سننه"
(ص 235) من طرق أخرى عنه ... به؛ إلا أنه قال: عن ابن أم هانئ؛ لم يذكر
لفظة: (ابن) الثانية.
وقال حاتم بن أبي صَغيرَةَ: عن سماك عن أبي صالح عن أم هانئ: أخرجه
الدارقطني، والحاكم (1/439) ، والبيهقي. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي!
وأقول: كلا؛ فإن أبا صالح- واسمه: باذام- ضعفه الجمهور. وأورده الذهبي
نفسه في"المغني"، وقال:
"ضعفه البخاري. وقال يحيى القطان: لم أر أحدًا من أصحابنا تركه". وقال
الحافظ:
"ضعيف مدلس".
وسماك بن حرب- وإن كان من رجال مسلم-؛ فقد تكلموا فيه. وفي
"التقريب":
"صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة؛ فكان ربما"
يلقن"."
فهذا كله يمنع تصحيح هذا الإسناد لذاته.
إلا أن سماكًا قد توبع عليه، فهو صحيح لغيره، أو على الأقل: حسن، فقال
شعبة: أنبأنا جَعْدَة- رجل من قريش، وهو ابن أم هانئ، وكان سماك يحدثه
فيقول: أخبرني ابنا أم هانئ. قال شعبة: فلقيت أنا أفضلهما: جعدة، فحدثني-
عن أم هانئ: