أن رسولا الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل عليها، فناولتْه شرابًا، ثم ناولها، فشربت، فقالت: يا
رسول الله! كنت صائمة؟! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"الصائم المتطوع أمين- أو أمير- نفسه: إن شاء؛ صام، وإن شاء؛ أفطر".
قال شعبة: فقلت لجعدة: أسمعته أنت من أم هانئ؟ قال: [لا] ، أخبرني
أهلنا وأبو صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ.
أخرجه أبو داود الطيالسي (رقم 917- ترتيبه) ، وعنه الترمذي (732) ،
والدارقطني (ص 235) ، والبيهقي وأحمد (6/341) . وقال الترمذي:
"وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن سماك بن حرب فقال: عن هارون"
ابن بنت أم هانئ عن أم هانئ. ورواية شعبة أحسن"."
قلت: ولعل سبب ذلك: أن شعبة سمع من سماك قديمًا؛ فحديثه عنه
صحيح، كما قال يعقوب الفسوي. ومع ذلك؛ فقد قال الترمذي عقب ما نقلته
عنه آنفًا:
"وحديث أم هانئ في إسناده مقال".
قلت: ولعله لجهالة ابنَيْ أم هانئ، وأحدهما جعدة، ولجهالة أهل هذا،
وضعف أبي صالح كما عرفت!
ولكن من الممكن أن يقال: إن مجموع ذلك مما يتقوى به الحديث، لا سيما إذا
ضُم إليه حديث الباب.
لكن ذكر يوم الفتح فيه منكر؛ فقد قال ابن التركماني- وتبعه الحافظ في
"التلخيص" (2/211) :
"ويوم الفتح كان في رمضان، فكيف يُتَصَوَرُ قضاء رمضان في رمضان؟!".