"ثقة، ربما وهم".
فمثله لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إذا لم يظهر خطؤه، ولذلك حسن
النووي والحافظ حديثه هذا كما سبق. وقال الذهبي في ترجمته من"الميزان"- بعد
أن ذكر بعض الأقوال المتقدمة فيه-:
"حديثه صالح حسن، فنْحَطٌ عن الدرجة الغليا من الصحيح"! قال الحافظ:
"كذا قال! وحق العبارة: أن يحذف (العُليا) ".
381-عن سَفرَةَ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَنْ توضأ؛ فبها ونِعْمَتْ، ومَنِ اغتسل؛ فهو أفضل".
(قلت: حديث حسن، وكذ اقال الترمذي، يوافقه النووي. ورواه ابن
خزيمة في"صحيحه". وقوّاه البيهقي لكثرة طرقه) .
إسناده: حدثنا أبو الوليد الطيالسي: نا همَّام عن قتادة عن الحسن عن سَمرة.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ لكن الحسن- وهو
البصري- مدلس، وقد عنعن.
وأبو الوليد الطيالسي: اسمه هشام بن عبد الملك.
وقد اختلفوا في سماع الحسن من سمرة، ويأتي تحقيق الحق من ذلك إن شاء
الله تعالى.
وهذا الإسناد- وإن كان معلولًا-؛ فالحديث صحيح؛ لأن له شواهد كثيرة،
سنذكرها قريبًا إن شاء الله.
والحديث أخرجه الطحاوي (1/71) : حدثنا فهد قال: ثنا أبو الوليد ... به.