قلت: وهذا الحديث من الأ حاديث التي صححها الترمذي، فقال:
"حديث حسن صحيح"؛ في نقل الريلعي عنه. والذي في نسخة"جامعه"
-التي صححها المحقق أحمد محمد شاكر-:
"حديث حسن"؛ فقط، ليس فيها:"صحيح"؛ ولم يشر المحقق أن هذه
الزيادة وردت في شيء من النسخ التي وقف عليها! والله أعلم.
فهذان قولان متقاربان: أنه سمع منه مطلقًا، وأنَّه لم يسمع منه إلا حديث
العقيقة، وسيأتي- إن شاء الله تعالى- في"الأضاحي" (رقم 2527 و 2528) ،
وسنذكر هناك الحجة في سماعه لهذا الحديث منه.
وثمة قول ثالث مباين لهذين القولين، وهو أنه لم يسمع منه شيئًا! واختاره
ابن حبان في"صحيحه"! وقال في"التنقيح":
"قال ابن معين: الحسن لم يلق سمرة. وقال شعبة: الحسن لم يسمع من"
سمرة"!"
وهذا القول غير صحيح؛ ففي"صحيح البخاري" (9/487) وغيره- كما
سيأتي هناك- تصريح الحسن بسماعه لحديث العقيقة من سمرة.
وأيضا؛ فإن في"مسند أحمد" (5/12) : ثنا هشيم: ثنا حميد عن الحسن
قال
جاءه رجل فقال: إن عبدًا له أبق، وإنه نذر- إن قدر عليه- أن يقطع يده؟ فقال
الحسن: ثنا سمرة قال:
قلّما خطب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطبة؛ إلأ أمر فجها بالصدقة؛ ونهى فيها عن المثْلَةِ.
قال الحافظ: