وأما الشطر الثاني من الحديث؛ فهو بمعنى حديثها الآتي:
385-عن مجاهد قال: قالت عائشة:
ما كان لإحدانا إلا ثوبٌ واحدٌ تحيص فيه، فإذا أصابه شيءٌ مِنْ دم؛
بَلَّتْه بريقها، ثم قَصَعَتْة بريقها.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري في
"صحيحه") .
إسناده: حدثنا محمد بن كثير العبدي: أنا إبراهيم بن نافع قال: سمعت
الحسن- يعني: ابن مسلم- يذكر عن مجاهد.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ لكن اختلفوا في سماع
مجاهد من عائشة؛ فقال ابن معين وأبو حاتم:
"لم يسمع منها". وقال علي بن المديني:
"لا أنكر أن يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة، وقد سمع من عائشة".
قال الحافظ في"الفتح" (1/328) :
"وقد وقع التصريح بسماعه منها عند البخاري في غير هذا الإسناد، وأثبته"
على ابن المديني؛ فهو مقدم على مَنْ نفاه"."
والحديث أخرجه البيهقي (2/405) من طريق المؤلف.
ولإبراهيم بن نافع فيه شيخ آخر عن مجاهد:
أخرجه البخاري (1/327) من طريق أبي نعيم قال: حدثنا إبراهيم بن نافع
عن ابن أبي نَجِيحٍ عن مجاهد ... به.