فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 3045

عمر أمر مسروحًا: أذِّن قبل الفجر، وأمره أن يرجع. وفي بعض الأحاديث: أن

بلالًا أذن قبل الفجر"!"

وأما العلة الأخرى: فقد أعلَّه بها أبو حاتم؛ فقال- وهو تمام كلامه السابق-:

"فلو صح هذا الحديث؛ لدفعه حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة،"

والقاسم بن محمد عن عائشة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:"إنَّ بلالأ يؤذن بليل،"

وكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"؛ فقد جوَّز النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الأذانْ قبل الفجر،"

مع أن حديث حماد بن سلمة خطأ. قيل له: فحديث ابن أبي محذورة؟ قال: ابن

أبي محذورة شيخ"! وقال الترمذي- بعد أن علق الحديث (1/394) :"

"هذا حديث غير محفوظ. والصحيح ما روى عبيد الله بن عمر وغيره عن"

نافع عن ابن عمر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إن بلالًا يؤذن بليل ..."..."الحديث."

قال:

"ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث"قال:

"ولو كان حديث حماد صحيحًا؛ لم يكن لهذا الحديث معنى؛ إذ قال رسول"

الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن بلالًا يؤذن بليل"؛ فإنما أمرهم فيما يستقبل، ولو أنه أمره بإعادة

الأذان حين أذن قبل طلوع الفجر؛ لم يقل:"إن بلالًا يؤذن بليل". قال علي بن

المديني: حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. هو غير محفوظ؛ وأخطأ فيه حماد بن سلمة"!"

أقول: وهاتان العلتان غير قادحتين عندنا في صحة الحديث؛ وإليك البيان:

أما الأولى: فذلك لأن حماد بن سلمة لم يتفرد بالحديث؛ بل تابعه عن

أيوب: سعيد بن زَرْبِيَ، كما قال الدارقطني والبيهقي، وهو وإن قالا فيه: إنه

ضعيف؛ فقد رواه معمر بن راشد عن أيوب قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت